ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
357
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
والأرض ، وطوى الطعام مثل الملائكة ولبس لباس العاري ، ثم أرى في قلبه ذرة من حب الدنيا أو من سمعتها وريائها وحليها وزينتها لا يجاورني في دار الجزاء ، ولأنزعن من قلبه محبتي ، ولأظلمن قلبه حتى ينساني ، ولا أذيقه حلاوة محبتي ، وعليك سلامي ورحمتي . وفي الحديث : خمس من كن فيه كن عليه : النكث والبغي والمكر والخداع والظلم ، أما النكث فقد قال اللّه ( تعالى ) : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ « 1 » وأما المكر فقد قال اللّه ( تعالى ) : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ « 2 » وأما البغي فقد قال اللّه ( تعالى ) : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ « 3 » ، وأما الخداع فقد قال اللّه ( تعالى ) : يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ « 4 » وأما الظلم فقد قال اللّه ( تعالى ) : وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 5 » ومن كتاب ابتلاء الأخيار : أن عيسى عليه السّلام لقي إبليس وهو يسوق خمسة أحمر عليها أحمال فسأله عن الأحمال فقال : تجارة أطلب لها مشترين ، فقال : وما هذه التجارة ؟ قال : أحدها الجور قال : ومن يشتريه ؟ قال : السلاطين ، والثاني : الكبر ، قال : ومن يشتريه ؟ قال : الدهاقين ، والثالث : الحسد . قال : ومن يشتريه ؟ قال : العلماء ، والرابع : الخيانة . قال : ومن يشتريه ؟ قال : التجار ، والخامس : الكيد . قال : ومن يشتريه ؟ قال : النساء . الفصل التاسع مما ورد من كلام الزهاد قال سفيان الثوري : لا يجتمع في هذا الزمان لأحد مال إلّا وعنده خمس خصال : طول الأمل ، وحرص غالب ، وشح شديد ، وقلة الورع ، ونسيان الآخرة . وقال حاتم الأصم : العجلة من الشيطان إلّا في خمس فإنها من سنة
--> ( 1 ) - الفتح : 10 . ( 2 ) - فاطر : 43 . ( 3 ) - يونس : 23 . ( 4 ) - بقرة : 9 . ( 5 ) - النحل : 118 .